العلامة المجلسي

268

بحار الأنوار

حالي وحال أصحابي " ( 1 ) . 23 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن البزنطي ، عن هشام بن سالم ، عن أبان بن عثمان عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله على التل الذي عليه مسجد الفتح في غزوة الأحزاب في ليلة ظلماء قرة ، فقال : " من يذهب فيأتينا بخبرهم وله الجنة " ؟ فلم يقم أحد ثم أعادها فلم يقم أحد ، فقال أبو عبد الله عليه السلام بيده : وما أراد القوم ؟ أرادوا أفضل من الجنة ؟ ثم قال : " من هذا ؟ " فقال : حذيفة ، فقال : " أما تسمع كلامي منذ الليلة ولا تكلم ؟ اقترب ( 2 ) " فقام حذيفة وهو يقول : القر والضر جعلني الله فداك منعني أن أجيبك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " انطلق حتى تسمع كلامهم وتأتيني بخبرهم " فلما ذهب قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله حتى ترده " وقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " يا حذيفة لا تحدث شيئا حتى تأتيني " فأخذ سيفه وقوسه وحجفته ( 3 ) ، قال حذيفة : فخرجت وما لي ( 4 ) من ضر ولا قر ، فمررت على باب الخندق وقد اعتراه المؤمنون والكفار ، فلما توجه حذيفة قام رسول الله صلى الله عليه وآله ونادى : " يا صريخ المكروبين ، ويا مجيب المضطرين ، اكشف همي وغمي وكربي فقد ترى حالي وحال أصحابي " فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن الله عز ذكره قد سمع مقالتك ودعاءك وقد أجابك وكفاك هول عدوك ، فجثا ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله على ركبتيه وبسط يديه وأرسل عينيه ، ثم قال : " شكرا شكرا كما رحمتني ورحمت أصحابي " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قد بعث الله عز وجل عليهم ريحا من سماء الدنيا فيها حصى ، وريحا من السماء الرابعة فيها جندل ، قال حذيفة : فخرجت فإذا أنا بنيران القوم وأقبل جند الله الأول

--> ( 1 ) فروع الكافي 1 : 318 ( 2 ) أقبرت خ ل . أقول : هو الموجود في المصدر . ( 3 ) الحجفة بتقديم المهملة والتحريك : الترس من جلد بلا خشب . ( 4 ) في المصدر : وما بي من ضر ولا قر . ( 5 ) جثا : جلس على ركبتيه ، أو قام على أطراف أصابعه .